كامل سليمان
372
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
- والفقير بينهم ذليل حقير ، والمؤمن ضعيف صغير ( مظلوم ) والعالم عندهم وضيع ، والفاسق عندهم مكرّم ، والظالم عندهم معظّم ، والضعيف عندهم هالك ، والقويّ عندهم مالك « 1 » - ويبطل حدود ما أنزل اللّه في كتابه على نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقال : رأى فلان ، وزعم فلان ، ويتّخذ الآراء والقياس ، وينبذ الآثار - أي تترك سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد تركت وجعل القرآن وراء الظهور - فعند ذلك تشرب الخمور وتسمّى بغير اسمها ويضرب عليها بالعرطبة - أي الطنابير - والكوبة - أي النّرد ، والكؤوس تضرب ببعضها - والقينات والمعازف ، وتتّخذ آنية الذهب والفضة « 2 » . . ( فبصيرة علي عليه السّلام قد نفذت عبر العصور ورأى الاستهتار الذي نحن فيه ، فوصف موائد القصف وحلبات الرقص والغناء والتقاء الكؤوس على موائد الشراب في مواخير الفسق والفجور التي عمرت مدن الدنيا وقراها ! ! ! فكأنّي به قد أري ما يكون عليه حالنا حتى طلع بهذا الوصف مأخوذا بالريشة ليكون شيعته على بيّنة من أمرهم . . فقد تولى الناس الشرق والغرب ، وقلّد هؤلاء هؤلاء ، وهؤلاء هؤلاء ، وهذا منحاز إلى هنا ، وذاك منحاز إلى هناك ، والكلّ ينضوون تحت اللّواءين مدّعين أن الإسلام قد عجز عن تأمين لقمة العيش للناس ! . ناسين أنّنا نحن الذين عجزنا عن أن نكون مسلمين حقّا ، وأن نظام الإسلام لم ينس الفقير ، ولا الضعيف المسكين ، ولا العاجز المقعد ، بل جعل لهم خمس مال الغنيّ نصيبا مفروضا كما فرض الصلاة والصيام . . فهل يبقى محتاج بين المسلمين إذا نحن وزّعنا خمس أموالنا على ذوي الحاجات ، بما في ذلك خمس البترول وسائر المعادن والمكاسب ؟ ! ! ثم قال بالنهاية محذّرا : ) - دخل الناس في دين اللّه أفواجا ، وسيخرجون منه أفواجا « 3 » . ( وورد عن الصادق عليه السّلام مثله بلفظ : ) - يخرج الناس من دين اللّه أفواجا كما دخلوا فيه أفواجا « 3 » .
--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 195 . ( 2 ) انظر بشارة الإسلام ص 27 وص 76 . ( 3 ) الملاحم والفتن ص 108 وص 144 .